المقريزي

112

إمتاع الأسماع

الشئ مع امرأته ، وهو وإياها في ثوب واحد ، تخوفا أن ينزل فيهم شئ من القرآن ( 1 ) ، وهذا يؤيد حديث أبي شهم ويقويه . وأما اطلاعه صلى الله عليه وسلم على شاة دعي لأكلها وهو يأكلها أنها أخذت بغير حق فخرج أبو داود من حديث عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن رجل من الأنصار قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على القبر يوصي الحافر : أوسع من قبل رجليه أوسع من قبل رأسه ، فلما رجع استقبله داعي امرأة فجاء ، وجئ بالطعام فوضع يده ، ثم وضع القوم فأكلوا فنظر آباؤنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوك لقمة في فيه ، ثم قال : أجد لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها ، فأرسلت المرأة : يا رسول الله إني أرسلت إلى البقيع تشتري لي الشاة ، فلم توجد ، فأرسلت إلى جار لي قد اشترى شاة أن أرسل بها إلي بثمنها فلم يوجد ، فأرسلت إلى امرأته فأرسلت إلي بها . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أطعميه للأسارى ( 2 ) . وخرج الإمام أحمد ( 3 ) من حديث حماد ، عن حميد ، عن أبي المتوكل ، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مروا بامرأة فذبحت لهم شاة واتخذت لهم طعاما فلما رجع قالت : يا رسول الله إنا اتخذنا لكم طعاما فأدخلوا فكلوا ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه - وكانوا لا يبدأون حتى يبتدئ النبي صلى الله عليه وسلم - فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم لقمة فلم يستطع أن يسيغها ، فقال صلى الله عليه وسلم : هذه الشاة ذبحت بغير إذن أهلها ؟ فقالت المرأة : يا رسول الله إنا لا نحتشم من آل سعد بن معاذ ولا يحتشمون منا ، فنأخذ منهم ويأخذون منا .

--> ( 1 ) ( المرجع السابق ) : 307 . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 310 ، باب امتناع النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل الشاة التي أخذت بغير إذن مالكها ، وما ظهر في ذلك من حفظ الله - تعالى - رسوله صلى الله عليه وسلم عن أكل الحرام . ( 3 ) ( مسند أحمد ) : 4 / 316 ، حديث رقم ( 14371 ) من مسند جابر بن عبد الله - رضي الله تبارك وتعالى عنه - .